احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

839

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

لَمَحْجُوبُونَ جائز . ومثله : الجحيم تُكَذِّبُونَ تامّ لَفِي عِلِّيِّينَ كاف ما عِلِّيُّونَ جائز مَرْقُومٌ الثاني ليس بوقف ، لأن الجملة بعده صفته . ومعنى مرقوم مكتوب قال أبو العباس : [ الطويل ] سأرقم في الماء القراح إليكم * على بعدكم إن كان للماء راقم الْمُقَرَّبُونَ تامّ ، للابتداء بإنّ لَفِي نَعِيمٍ ليس بوقف يَنْظُرُونَ كاف ، إن جعل ينظرون حالا ، وكذا إن جعل عَلَى الْأَرائِكِ متعلقا بينظرون . وأما إن جعل على الأرائك متعلقا بقوله لَفِي نَعِيمٍ كان الوقف على الأرائك حسنا ولم يحسن على نعيم نَضْرَةَ النَّعِيمِ كاف ، ومثله : مختوم على استئناف ما بعده ، وليس بوقف إن جعل متصلا بما قبله خِتامُهُ مِسْكٌ كاف ، قرأ الكسائي خاتمه بفتح التاء بعد الألف ، والباقون بتقديم التاء على الألف الْمُتَنافِسُونَ كاف مِنْ تَسْنِيمٍ ليس بوقف ، لأن عَيْناً حال مِنْ تَسْنِيمٍ أو مفعول ثان ليسقون الْمُقَرَّبُونَ تامّ يَضْحَكُونَ تامّ يَتَغامَزُونَ حسن ، ومثله : فاكهين على القراءتين قرأ حفص فكهين بغير ألف بعد الفاء . والباقون بها لَضالُّونَ تامّ ، لأنه آخر كلام الكفار ، والذي بعده من كلام اللّه تعالى حافِظِينَ تامّ يَضْحَكُونَ جائز ، إن جعل يَنْظُرُونَ حالا من الضمير في يضحكون ، أي : يضحكون ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من العذاب ، لأن لأهل الجنة كوى ينظرون منها إلى أهل النار ، وليس بوقف إن جعل على الأرائك ظرفا ليضحكون ، ولك أن تقف على الأرائك وتجعل